ابراهيم الأبياري
209
الموسوعة القرآنية
وأما في الأسماء فأن يضمن اسم معنى اسم لإفادة معنى الاسمين معا ، نحو : حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ضمن ( وحقيق ) معنى : حريص ، ليفيد أنه محقوق بقوله الحق وحريص عليه ، وإنما كان التضمين مجازا لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا فالجمع بينهما مجاز . ومن المجاز : الأول : الحذف ، وليس كل حذف مجازا . والحذف أربعة أقسام : قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد نحو : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهلها ، إذا لا يصح إسناد السؤال إليها . وقسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، أي فأفطر فعدة . وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا ، نحو : اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ ، أي فضربه . وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هود عادة ، نحو : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول . وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول ، وقيل : إنما يكون مجازا إذا تغير حكم ، فأما إذا لم يتغير كحذف خبر المبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازا ، إذا لم يتغير حكم ما بقي من الكلام . ومتى تغير إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فهي مجاز نحو : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ . وإن كان الحذف أو الزيادة لا يوجب تغير الإعراب ، نحو : أَوْ كَصَيِّبٍ ، فلا توصف الكلمة بالمجاز . الثاني : التأكيد ، وقيل : إنه مجاز ، لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول ، والصحيح أنه حقيقة . ( م 14 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )